(إذ قال يوسف لأبيه يا أبتي أني رآيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم .......)
روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ( الرؤيا من الله والحلم من الشيطان فإذا حلم أحدكم بكرهه فلينف
إن الروح عجيبه ومن أمرها انها ترى الرؤى والأحلام وهي أمثال يراها النائم تكون تحذيرا له من شر أو حثا له على فعل الخير أو تذكيرا بشئ نسيه أن كان فيها بشرى للمؤمن وانشراح لصدره فهذه الرؤيا وإن كانت تلاعبا من الشيطان فهي من الأحلام .
1- إن الرؤى والأحلام من الموضوعات المهمة لأنها جاءت في القرآن فإبراهيم عليه السلام قال عنه (فلما بلغ أشده ...) ويوسف عليه السلام من أسباب حصول الفرج له عبر رؤيا الأنبياء وهي كما صح عن بعض التابعين وكان بين رؤيا وحصول مالك راي أربعون سنه وقيل ثمانون .
الكلام حول الموضوع طويل لكن اختصره بهذه النقاط المهمة :
1- الرؤيا للمؤمن تعتبر عن المبشرات لكن لو رأي الميت فإننا لانجزم أنه من الجنة بل نرجو له الخير .
2- الرؤيا لايؤخذ فيها حكم المعني ان الانسان لوراى النبي في المنام وقال له يافلان يجب عليك أن تصلى كل يوم 10 ركعات غير الفرائض فلايجب العمل بها . ولذا من حكمة أحد القضاء الشافيه أنه جاءه رجل فقال يا شيخ رأيت النبي في المنام فقال صوموا غدا فقال أن الذي تزعم أنك رأيته هو الذي قال في حياته صوموا لرأيته ..............
3- إن رؤيا الكافر لاتصدق وتقع كما وقعت رؤيا حاكم مصر في زمن يوسف عليه السلام .
4- الكتب التى تباع لأجل تعبير الرؤي هي خرافات وسبب للحيره والقلق والاضطراب عند القارئ لأن الرؤيا تختلف من شخص لأخر فعلى سبيل المثال الأمام بن سيرين جاءه رجل فقال رأيت كأني أوذن وجاءه أخر فقال ريات كأني أوذن ....
5- تعبير الرءي لايعنيان الشخص عالم أو رجل صالح ، بل حتى الذي يرى النبي في المنام لايعني أنه أكثر صلاحاً من غيره فقد رأه الكفار في حياته ولم يسلموا
6- ليس في في شريعتنا حكم مأخوذ من الرؤيا إلا الأذان وقد أقره النبي صلى الله عليه وسلم .
7- إن الناس في هذا الزمان على طرفي نقيض فبعضهم جعل الرؤي كالقرآن وبعضهم جعلها وساوس الشيطان ، وجعلها البعض هي المفزع عند الفتن وأنها سبب الفرج عن الأمة .
8- بعض الناس إذا رأي الميت فإنه مباشرة يتصدق عنه وبعضهم وبعتم يظن أنه سيلحقه
9- إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب ، وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثاً ( رواه مسلم )
10- الرؤيا تصدق في كل وقت ولايلزم أن تكون قد رآها ليلاً وأصدقها في الاسحار كما في أحمد
11- بعض الناس إذا أراد الإقدام على أي أمر فإنه يصلى ركعتين ويستخير وينام فإذا رأي شيئا عمل بموجبه وهذا ليس بصحيح فلا ارتباط بين الرؤيا والاستخارة
12- قد تكون الرؤيا سببا للتخاذل والتقاعس عن العمل مثل ما أنتشرت رسائل جوال في سنوات مضت أن ليلة القدر كانت ليله (21) ثم يتساهل الناس في بقية الأيام ، والنبي مع أنه رآها ليلة 21 إلا إنه ازداد عملاً وتقرباً إلى الله
13- الرؤيا لاتكون سبباً للتشاؤم والتطير ، فقد رأي النبي قبل معركة أحد أن بقراً تنحر ومع هذا فقد واصل سيره للمعركة وكان تعبيره للرؤيا أن بعض أصحابه سيقتل .
14- وضع المصحف عند الرأس لطرد الأحلام المزعجة لا أصل له بل الأحلام المزعجة تزول بقراءة القرآن والنوم على طهارة مع استقبال القبلة .
15- يظن بعض الناس أن كل معبر للرؤى أنه يصلح للفتوى فيسألون عن أمور ديهم وعن مشاكلهم وعن الطلاق ، فلا تلازم بين الأمرين ، فقد يكون داعية أو قارئاً أو راقياً أو معبراُ لكنه لايصلح للفتوى ، ولهذا قد يقع البعض في الحرج بسبب جهل معبر الرؤى ، امراة رأت أمها في المنام وقد ماتت الأم قبل عشرين سنة رأتها كانها تصلى لغير القبلة ، فأخدت رقم أحد المعبرين من جريدة ، وأتصلت به وقال لها كانت أمك لاتقضى صيام رمضان وإذا جاءها العذر فاقضي عنها سنة كاملة .
16- أحياناً من النصب والاحتيال استقبال الرؤى عبر رسائل جوال لمواقع خصصت للتعبير ، ولا يدري عن الرؤى والسؤال ، والرؤيا هل هي صدق أم كذب والقصد منها مافي الجيب .
17- نرى حرص كثير من الناس على تعبير الرؤى أكثر من حرصهم على تعلم الفرائض والسؤال عن العبادات
18- لا يجوز أن يدعو الشخص إلى الله برؤى و منامات كاذبة حتى يتوبوا روى أن النبي قال (.................)