لقد أنتشرت أخطاء كثرة بني المسلمين في العقائد والعبادات والمعاملات وما هذه إلا لغلبة الجهل والتكاسل عن السؤال وطلب العلم أو ماب ( إن وجدنا آباءنا أمة ) أو أن الناس يقلد بعضهم بعضا مع الغفلة وقلة المناصحة وضعف التنبية من أهل العلم .
وإننى عازم بإذن الله سبحانه على التحذير من كثير من الأخطاء والمخالفات والبدع التى تقع مع بعض المسلمين في الصلاة لأنه الله أمر بإقامة الصلاة وإقامتها أن تكون بإخلاص ومتابعة لرسول الله ، وقبل أن أفيض في هذا الباب أهمس في قلب كل مسلم بحديث النبي صلى الله عليه وسلم ( صلوا كما رأيتموني أصلى ) وأن صلاته محفوظة رواها لنا الصحابة بالتفصيل فلا عذر لأحد في مخالفته مع صحة الأحاديث وكثرتها ، ومن الأخطاء :
1- زيادة لفظة الشكر بعد ربنا لك الحمد
2- قول استعنا بالله عند سماع إياك نعبد
3- إن الله مع الصابرين إذا دخل المأموم والإمام راكع .
4- قول سبحان من لا يسهو ول اينام في السجود زيادة لفظ سيدنا محمد في الآذان والإقامة والتشهد ، وهو بلا شك سيدنا لكن لم يصح عنه عليه السلام أنه أدخل لفظة سيدنا في الآذان والإقامة التشهد.
وقد يقول قائل أنه لم يقل هذا تواضع منه فهذا حق تتواضع منه لكن الصحابة لم يقولوا ي التشهد اللهم صلى على سيدنا وقول استغفر الله العظيم الكريم الجليل التواب الرحيم وقول تباركت وتعاليت والجهر بالنية من المخالفات بل حكم عليها عدد كبير من العلماء بأنها بدعة وأنها حرام لما يفيها من التشويس على الناس بل لا تجب ولا تستحب سرا لان النية محلها القلب ولم يجهر بها النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أصحابه ولا أئمة الإسلام المتبوعين ولأنه إذا قال اللهم أني نويت أن أصلى خلف الإمام الفريضة يلزمن أن يحدد الزمان والمكان واسم الإمام قال تعالي ( قل أتعلمون الله بدينكم ) ومنها عدم تحريك اللسان بالتكبيرات والأذكار أي أن المصلى يجري الأذكار في قلبه وخاطره وهذا لايجزى لأنه ليس بكلام وليس بقول كمن طرأ على قلبه أن سيطلق زوجته فإنها لاتطلق حتى يتلفظ لقوله صلى الله عليه وسلم ( إن الله عفا لي عن أمتي ما حدثت به أنفسها مالم تعمل أو تتكلم ) فتمرير الأذكار على القلب لايجزئ ولا بد من تحريك اللسان والمشروع الإسرار لكل مصلى وكل مأموم لئلا يشوش على إخوانه وهذا من الأخطاء المنتشرة التي يتأذى بها عدد من المصلين ومنها سؤال الرحمة عند آيات الرحمة والاستعاذة من النار عند سماع آيات العذاب في الفريضة وهذا إنما ورد عن النبي في صلة الليل في النافلة لا في الفريضة فالمشروع للمأموم الاستماع والإنصات ولايتلفظ بشئ أثناء سماع الآيات لكن إذا سكت الإمام بعد الفاتحة له أن يقرأها بعده ولايزيد عليها بل ينصت للآيات التى يسمعها وأعتاد بعض المسلمين على الإتيان بقارئ قبل صلاة الجمعة ليقرأ لهم بعض الآيات ففي هذا عدة محاذير منها :
1- أنه لم يفعله النبي ولا أحد من أصحابه
2- أن فيه تشويشا على الناس
3- أنه يحرم من أراد الصلاة أو القراءة بنفسه لأن أكثر المصلين لا يستطيع قراءة سورة الكهف إلا قبل صلاة الجمعة
ولو قال قائل أن هذا من باب التعليم للناس فالجواب أن النبي نهي عن الحلق يوم الجمعة في السنن فلو كانت حلقات ودروس ومحاضرات تسبب الضيق على المصلين يوم الجمعة فإنها ممنوعة وأيضاً لايستطيع الجاهل أن يتعلم القرآن من سماعه مرة واحدة كل جمعة فلا بد من الاستمرار والتصحيح والمراجعة وهذا لايكون في كل أسبوع ون الأخطاء الأذكار الجماعية بصوت واحد يقولها الإمام ويرددها بعض المصلين ولوكان في هذا خير لسبقنا إليه النبي صلى الله عليه وسلم حيث لم تعرف هذه الطريقة إلا في العصور المتاخرة لغلبة الجهل وحب التقليد وعدم الاهتمام بسنة النبي صلى الله عليه وسلم