أعطيت خمسا

روى البخاري ومسلم عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أعطيت خمسا لم يعطهن احد من الأنبياء قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأي رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصلي وأحلت لي المغانم ولم تحل لأحد من قبلي وأعطيت الشفاعة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة
في هذا الحديث فوائد و وسائل وأحكام مهمة:
1 أعطيت المعطي التفضل المنعم هو الله وإنما لم يقل اعطاه  الله للعلم به مثل ( وخلق الإنسان )
2 أن نسبة النعمة إلى الله من شكر النعم والنعم تحتاج إلى عمل بالجوارح واللسان والقلب أنا وحكم النعماء.
3 هي ليست مقتصرة على الخمس لأنه ذكر في أحاديث أخرى ماأعطاه الله زيادة على الأنبياء أنه أعطي جوامع الكلم وأختصر له الكلام اختصارا وكل فضيلة في الأنبياء فهي مجتمعة في النبي صلى الله عليه وسلم.
4 النصر بالرعب أي أن الله ينصر نبيه بإلقاء الرعب والخوف في قلوب أعداءه ولو كان بقي عليه شهر ليصل إليهم وقال بعض أهل العلم إن هذا حاصل للأمة إذا قاتلت في سبيل الله لإعلاء راية الله أن الله ينصرها بالرعب لقوله تعالى ( سنلقي في قلوب ...) فالرعب في جند الله .
5 والأرض كلها مسجد وطهور فلا يلزم أن تكون الصلاة في الأماكن المعدة لها فتصح الصلاة في كل مكان طاهر مباح لمن فاتته الصلاة أو كان معذورا وإلا فالأصل أنها واجبة جماعة في المساجد ولم يكن من الأنبياء أحد يصلي حتى يبلغ محرابه وكان من قبلي أنما كانوا يصلون في كنائسهم فوسع الله لهذه الأمة المرحومة فالصلاة تصح في أي مكان إلا في الحمام وفي المقبرة وفي المكان المنصوب وأي مكان أقيم لمعصية الله فهو أشد من مسجد الضرار.
6 أفاد الحديث إن الأرض طاهرة مطهرة ينصح التيمم عليها في أي مكان منها.
7 دل على أن الصلاة لا تؤخر بل من أدركته الصلاة وخشي خروج وقتها فعليه أن يصلي لو كان منفرداً .
8 الغنائم وهي الأموال التي تؤخذ من الكفار بعد الجهاد الشرعي وهي لم تحل لأنبياء لأن بعضهم لم يفرض عليه الجهاد وإذا جاهدوا لاتحل لهم إنما يجمعونها في مكان فتنزل نار تحرقها من السماء فيدل على أن الله قبلها .
9 الشفاعة وهي الشفاعة العظمى وهي إراحت الناس من هول يوم القيامة حيث يطول عليهم فيذهبون لبعض الأنبياء حتى يشفع لهم عند الله فكل منهم يحيلها على الآخر حتى يأتون للنبي وللنبي شفاعات منها أنه يشفع لأهل الكبائر من أمته إذا كان توحيدهم لله خالص وأنه يشفع لمن أستحق النار إلا يدخلها ولمن دخلها من المؤمنين أن يخرج منها ومن أسباب شفاعته حبه والإقتداء به والصلاة عليه والترديد مع المؤذن سراً ثم الصلاة عليه وقول اللهم رب هذه الدعوة .... فمن قالها حلت له شفاعتي اللهم ارزقنا شفاعته واجعلنا من الواردين لحوضه المتبعين لسنته .
10 وكان النبي يبعث لقومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة .
فهذا دليل على فضل النبي صلى الله عليه وسلم على غيره وإن دعوته عالميه ( وما أرسلناك ....) وحتى الجن مكلفون ومخاطبون برسالته لما روى مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( وأرسلت إلى الخلق كافة )) أما الأنبياء فهم أكثر من 100 ألف وهم كل من أرسله الله لتجويد شرع من قبله من الأنبياء.
11 ودل على أنه خاتم النبيين لأنه قال لم يعطهن أحد من قبلي فمن أدعى النبوة بعد النبي صلى الله عليه وسلم فهو كافر مرتد ومن ذلك الطائفة القاديانية التي تدعي النبوة لمؤسسها القادياني.
ومن خصائص نبينا أن أمته خير أمة وأنها أكثر أهل الجنة وأنها شاهدة على الناس يوم القيامة وقد جمع بعض العلماء هذه الخصائص فأصلها إلى ستين خصلة عن باقي الأنبياء وربك يخلق مايشاء ويختار .
ومن خصائص النبي صلى الله عليه وسلم عن أمته أنه يتزوج أكثر من 4 وأن جميع النساء يكشفن له فهو محرم لهن أنه يتزوج المرأة أذا وهبت نفسها له وأنه لينقض وضوءه بالنوم ولا يحتلم وأن التبرك بذاته وريقه وعرقه وشعره أنه مشروع لا بأس به وأن نسائه أمهات المؤمنين لا يجوز لأحد أن يتزوجهن بعده  .
أنه إذا قبل الهدية أنه ليس من الغلول بخلف غيره .