حفظ النفس وحفظ الدين

لقد جاء الإسلام بالمصالح التي تقود على الناس بالخير ومن ذلك حفظ الضروريات الخمس
وهي المصالح
التي لابد منها لقيام مصالح الدين والدنيا ولو فاتت أو نقصت فيحصل الخلل والنقص والفساد للناس في الدنيا والآخرة حفظ الدين , العقل , المال , النسل , العرض
حفظ الدين : أوجب الله علينا الدخول فيه والعمل به
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ)
وبين انه لا يقبل من أحد سواه
(وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)
وأوجب علينا التحاكم إليه (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ) وأمر بنشره والدعوة إليه ورغب في أجر الدعوة و أوجب علينا رد كل ما يخالفه فكل من نشر عن الإسلام شبهة أو باطلاً فيجب الرد عليه وعدم قبول كلامه ولذا فلا بد من تحصين المسلمين ضد الشبهات على الدين ونشر محاسن الإسلام بينهم وكثرة المصالح التي أمر بها وكثرة المفاسد التي نهى عنها وهذا من باب الدعوة إلى الله ولدعوة غير المسلمين وحرم الإفتاء بغير علم وذكر إثم من تساهل في إفتاء الناس وشرع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأمر بتغيير كل منكر يخالف الإسلام وأوجب الشريعة على الحاكم أن يقتل كل مرتد عن دينه ففي صحيح البخاري (من بدل دينه فاقتلوه) وفي الصحيحين (لايحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث )
ورغب الشرع بقبل كل مايقوي الدين من فعل النوافل وسائر الطاعات حذرت الشريعة المباركة من الشرك والكفر والنفاق وطرقها وأمر بنفي ورد كل ما يخل بالتوحيد والقرآن كله في الأمر بالتوحيد وجزاء أهله في الدنيا والآخرة وحال الموحدين وفي التحذير من الشرك وأهله ومصيرهم في الآخرة وضيقهم في الدنيا ولتكن عندك عقيدة راسخة أن الإسلام هو الحق وما عداه فهو باطل وكل من يشك في أي أمرشرعي فكلامه مردود وباطل وطب نفساً واعلم أن الله ما أمرك بشيء  إلا لمصلحة ظاهره أو خفية والحكم عظمته وما نهي عن شيء إلا لمفسدة ظاهره أوخفية (وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)
حفظ النفس: فيجب على الإنسان أن يحافظ على نفسه ولا يهلكها ولا يتمها بل حرم الشرع أن يدعو الإنسان على نفسه بالهلاك أو يدخل في بلد فيه طاعون أويخرج من بلد فيه طاعون لئلا يعدي الناس ويضرهم وحرم الشرع الانتحار بكل صورة ومن قتل نفسه بحديدة فهو يقتل بها نفسه في نار جهنم
وحرم الشرع الاعتداء على الآخرين وإتلاف أنفسهم أو بعضها وأوجب القصاص بين أن فيه حياة للناس و أوجب الدية  لمن لايريد  القصاص وأوجب الدية في قتل شبه العمد والخطأ وهي كفاره مغلظة
بل حتى الإشارة بحديده أو بسلاح أمام المسلم لا يجوز ولو كان مزحا وحرم الشرع الاعتداء على النفوس المعصومة من غير المسلمين كالذمي والمستأنس  والمعاهد و أوجبت في قتلها الدية والكفارة بل حتى الاعتداء على أطراف الميت بتقطيعها وسلبها أو بيعها كله حرام وربط الشرع إقامة القصاص بالحاكم لئلا يتلاعب الناس بالقصاص و أمر الشرع بالإصلاح بين المتخاصمين و المتقاتلين لئلا تزهق النفوس وتراق الدماء ودرأ الحدود بالشبهات وأوجب  التأكيد من شروط القصاص ياأيها الناس: لو فصلت هذه الأحكام وترجمت للكفار لحصل فيها خير كثير ليعلموا أن دين الله كامل حق واضح يراعي مصالح الناس في كل زمان ومكان
(أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ)